أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
25
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
عليهم الصلاة والسّلام ، فقال تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 1 » أي وسّعناه لتلقّي الوحي ، وألقينا عنك أعباء النبوة حتى أطقت حملها . ومعنى إنقاض الظهر أن يثقل بالحمل حتى يسمع له نقيض - وهو الصوت المنضغط من التقاء الفقارات وتراكبها إذا حمل عليها شيء ثقيل . وفي الحديث : « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » « 2 » أي ظهور سعة وفضل . قال معمر : قلت لأيوب : ما ظهر غنى ؟ قال : عن فضل عيال . وفي حديث أبي موسى : « أنه كساني ثوبين : ظهرانيّا ومعقّدا » « 3 » . قيل : منسوب إلى ظهران ؛ قرية بالبحرين . وقيل : بل مرّ الظّهران . والمعقّد : برد من برود هجر .
--> ( 1 ) 1 / الشرح : 93 . ( 2 ) النهاية : 3 / 165 . ( 3 ) النهاية : 3 / 167 . وتمامه : « أنه كسا في كفّارة اليمين . . » وبه يتمّ المعنى .